قطب الدين الراوندي
864
الخرائج والجرائح
فرجع أحدهما كافرا ، وأما الآخر فثبت . فقال عليه السلام : إن أخذت شيئا ندمت ، وإن تركت ندمت . فلم يدعه حرصه حتى أخذ درة فصرها ( 1 ) في كمه ، حتى إذا أصبح نظر إليها فإذا هي درة بيضاء لم ينظر الناس إلى مثلها قط . فقال : يا أمير المؤمنين إني أخذت من ذلك الدر واحدة ، وهي معي . قال : وما دعاك إلى ذلك ؟ قال : أحببت أن أعلم أحق هو أم باطل . قال : إنك إن رددتها إلى موضعها الذي أخذتها منه ، عوضك الله منها الجنة . وإن أنت لم تردها عوضك الله منها النار . فقام الرجل فردها إلى موضعها الذي أخذها منه ، فحولها الله حصاة كما كانت . فبعضهم قال : كان هذا ميثم التمار . وبعضهم قال : كان عمرو بن الحمق الخزاعي . ( 2 ) فصل 80 - وعن قتيبة ( 3 ) بن الجهم قال : لما دخل علي عليه السلام إلى بلاد صفين مر بقرية يقال لها " صندوداء " ( 4 ) فعبر عنها ، وعرس بنا في أرض بلقع . ( 5 )
--> 1 ) صر الشئ : وضعه في صرة وشد عليه . 2 ) عنه مختصر البصائر : 117 ح 347 ، والبحار : 41 / 259 ح 20 ، واثبات الهداة : 4 / 556 ح ح 212 ، ومدينة المعاجز : 84 ح 211 . وأورد نحوه في مشارق أنوار اليقين : عن ابن عباس ، عنه مدينة المعاجز : 100 ح 269 . 3 ) " حبيب " الأمالي والمناقب . 4 ) " صدود " ه ، م . وصندوداء : بلدة في الطريق ما بين الشام والعراق . راجع معجم البلدان : 3 / 425 ، ووقعة صفين : 528 . 5 ) البلقع : الأرض القفر التي لا ماء فيها .